هوَ اليسكن اللحدّ و أنا الميّتْ !
نشرت في يوم |
2008/11/23 |
في الساعة |
01:33 م |
يقول أحد الصوفيين :
"لا تصبح المحبة بين اثنين حتى يقول احدهم للآخر يا أنا"
هو الـ يسكن اللحد . و أنا الميّت !
لا بأس من أفكارٍ ملعونة، تحرقها الشمس .. الأدهى تلك التي تتعلق بي كملاكٍ ليليٍ حارس و تمتصُ دمائي قطرة .. قطرة ثم تختبئ فيّ كل ما طلع صباح ! حبذا لو أستطيع أن أخلعني و أعريني من ما يحميها ... لكني ربما أحترقُ أنا لأن كُلي فكرة ملعونة !!
قاسي، بليد، مجرم ... فغداً أودع ذكرياتي، ذاكرتي ... و [ أنا ] !
- أ ... أنا موجوع !
- ما بك ؟
- أأأ .....!!!
- أنا أيضاً أشعر بالألم .. البارحة تشاجرتُ معـ ....
أخبركَ بأن الوَجع يقضمني، يلوكني فلا تفعل غيّر أن تحكي لي عنك و مغامرات الأمس و البارحة فأصمت أنا و ينفلتُ لسانك أنت !
فبالله عليك، لِمَ أعود إليك و أنا لن أكون عندك أكثر من عود ثقاب .. تُشعلني لأنك لم ترى بوضوح ثم تُطفئني و تعتذر ... لِتعود تحرقني لأنك اصطدمت بعمود إنارة .... في وضح النهار !!
لا، آسف لن أكون ضوءك و مرشدك و لا حياتك !
أنا لن أقامر بي هذه المرة لأني مفلس و ما عدت حتى أملكني !!
- ألا ترى إني بالغت ؟
- ما الجديد ؟!
- أرجوك أريد حلاً
- آسف، حالتك مستعصية !
تصرخ في وجهي و تغضب :
- حسناً إذاً . أنا راحل !
- ارحل، ستعود !!!
أجل، يكفي ... أنا لا أريد المزيد من أوجاعك الحمقاء، أن أتحمل أوزارك .. أنا لا أريدك أن تقتات ببقايا روحي، دع لي قليلاً قليل !
الشتاء تحديداً حتى لا أرى دمعه الذي يشترك و المطر بمثل الوقع الغزير و حتى أظن صياحهُ بي صوت رعدٍ بالغت شحناتهُ في الاحتكاك !
أرى عيناه تتعلقان بوجهي من بعيد .. يبتسمُ لي و يستعد جيداً لأن يضمني بعنف و يعتذر !
ما أظنني إلا شيطانٍ رجيم في وقوفي الهادئ أتربص به لأدعوه للضلالة !
صفعته بـ ( وداعاً ) .. كم كانت قاسية ؟ .. لا يهم ! انتحرت على شفتيه اعتذارات و دموع إلا إنني غادرته دون أن أسمعه، هو سيعود و يزرع وردة و أنا سأعود و اختبئ في كفني !!
القدر كان يلعب بي، و أنا الذي ظننتهُ يلعب معي ! يبدوه سخر مني كثيراً حين ودعتُ [ أنا ] للمّرة الأخيرة بصمتٍ يُخيّل للناظر إنها فعلاً "المرة الأخيرة" !
بيد إني كنتُ ارسم خطة ليعود إليّ باكياً، نادماً .. يستحثُ غروري / غطرستي على قبوله .. فأنهض به لي كما جرت العادة !
لكنهُ .................................................. ..... لم يعد !!
كم لزمني حتى استوعبتُ غيابكَ عني بحادث السيارة المشئومة في ذاك اليوم الماطر ؟ و كم حاولتُ أن أقتلني بألم الضمير و حرقة القلب و لم أقدر ؟!
اللعنة على القدر !!
مُنذ متى و أنا أحاول أن لا أقترف ذنب الكتابة عنكْ، أن لا أصلُبني أمام الناس أو أحرقني بالمواجع ؟!
تباً، أمّا كانت المرآة أجمل ما امتهنتُ يوماً .. فلِمَ توجهتُ بإيماني لأشغل الحرف و أطحن اللغة في رحى مكسرة ؟
ربما لأني لم أعد يوسُف بعد أن حطّمتَ وجهي برحيلكْ أو إن نرجسية نفسي المتيمةُ بكْ يا بنيامين رَسمتْكَ في أوراقي و أدمنتْكَ أكثر !
أعود لأنظر إلى نفسي في المرآة ... من شربني حد الجفاف ؟!
أعد لي حُمرتي أيها الوجع !!
اخبرني من علمك الرحيل ؟
أشاجرك مره فترحل، تُشاجرني أخرى فترحل . اثنتان .. ثلاث ... حتى صرت تتقنه !
يبدوك تناظرني الآن من الأعلى، تلوح لي و تبثني بالطمأنينة و الأمان إلا أن لا شيء منك يصلني !
حتى قميصك الأزرق الذي اختزلكَ فيه عُمراً صار بلاك، فلِمَ هربت منه و مني، من عيوني ... أما كنت تحب الاختباء فيها ؟!
هل تراني أسامحك ؟ ... و أنا لا أرغب إلا بك !!
لِماذا أنتَ محور كل شيء و تتمحور حول كل شيء عدا أنا !
حين أجالسهم، يتحدثون عنكْ، يأتون بكامل الصفات الجيدة على شِفاههم حدَ المُبالغة، ثم يخاطبونني بأسى .. شفقة .. و يربتون عليّ بكْ ! لو لا أنتَ تمنعني لقطعتُ ألسِنتهم !
ثُم أراكَ تظهر في كل الأشياء .. سيارتي، غرفتي، مرآتي، هاتفي .. تضحك ! و تخبرني بأني صديقكَ الأقرب و الوحيد و إنك تُحبني تُحبني تُحبني و ستكون دائماً هنا لي !!
لِمَ صدقتُكْ ؟ فأنا الآن أريدك، أحتاجك فلا أجدكْ !
ألم تفهمني حين أخبرتك مرة بأن نَفسي ينقطع كلما ما استطعتُ قربك ؟ هذا يعني إني سأموت بتسويفٍ عاجل !
أموت أو أقتل نفسي فلا شيء يستطيع أن يفرقني عنكَ سوى الحياة !!!
أرأيتْ كيف أحبك أنا ... حد الموت، أستعدُ الآن لأموت من أجلك ... و خجلتُ دوماً أن أقول من أجلي إني أحبك !!!
[ إلى رحمة الله يا صديقي / يا أنا / و أنا أحبك ! ]
التعليقات 2 |
:: |

!
؟!!!!!
!!
؟
!!!!!!!!!!!!!








